Tales from Persia – The rich history of Persian carpets and rugs

xr:d:DAFczZ2lRl8:3,j:43026694701,t:23031013

Tales from Persia – The rich history of Persian carpets and rugs

تم نسج السجاد منذ آلاف السنين، ويُعد أقدم سجاد معروف في العالم هو سجاد بازيريك، التي اكتُشف عام 1948 داخل قبر متجمد لأحد زعماء السكيثيين في جبال ألتاي بسيبيريا. وقد كشفت اختبارات الكربون المشع أن هذا السجاد نُسج حوالي القرن الخامس قبل الميلاد. لكن وبالنظر إلى تصميمها المتقن وتقنياتها المتقدمة في النسيج، يُعتقد أن فن نسج السجاد يعود إلى ما لا يقل عن 4000 عام.

أصل السجاد الفارسي

عندما غزت الإمبراطورية الفارسية منطقة إيران الحالية عام 539 قبل الميلاد، واجه الفرس ثقافات قديمة كانت بالفعل بارعة في نسج السجاد. وبصفتهم شعوبًا بدوية، كانوا يربون الأغنام والماعز التي وفرت لهم مصدرًا دائمًا من الصوف عالي الجودة والمتين. وقد تم توارث تقنياتهم وتصاميمهم من الآباء إلى الأبناء، وشيئًا فشيئًا لاقت اهتمامًا واسعًا، مما جعل السجاد الفارسي أحد الكنوز الثقافية للمنطقة.

الإمبراطور الفارسي كورش الكبير (600 – 530 ق.م) 

زيّن قصره بسجاد منسوج محليًا، مما رفع من مكانة السجاد وجعله رمزًا مرغوبًا. ولم يعد السجاد مجرد ضرورة لتغطية أرضيات التراب أو لحماية البدو الرحل من البرد والرطوبة، بل تحوّل إلى عمل فني زخرفي يرمز إلى الثراء والمكانة الاجتماعية.

وتُشير نصوص صينية تعود إلى عهد الدولة الساسانية (224 – 641 م) إلى أن الإمبراطور هرقل حمل معه سجادًا بعد فتحه لعاصمة الساسانيين، المدائن (قطسيفون). وبعد أن استولى العرب على المدينة عام 637 م، استولوا هم أيضًا على السجاد، بما في ذلك السجاد الشهير المعروفة باسم “ربيع كسرى”، والتي كانت تزين قصر الملك الساساني كسرى الأول في المدائن.

وقد وُصف هذا السجاد على النحو التالي:

“كانت الحدود مزينة بأحواض زهور رائعة مكوّنة من أحجار زرقاء، حمراء، بيضاء، صفراء وخضراء؛ وفي الخلفية تم تقليد لون الأرض باستخدام الذهب؛ وأحجار شفافة مثل الكريستال أعطت إيحاءً بوجود الماء؛ النباتات نُسجت من الحرير، والفواكه تكوّنت من أحجار ملوّنة. “

ورغم اختلاف الروايات حول أبعادها الأصلية، إلا أن هذا  السجاد  قُطّع إلى أجزاء عديدة وقُسّمت بين العرب كغنائم حرب.

السجاد الفارسي تحت حكم السلاجقة والمغول

في القرن الحادي عشر، غزا منطقة فارس قبيلة تركية تُدعى السلاجقة، نسبة إلى مؤسسها، وكان نساء هذه القبيلة بارعات بالفعل في صناعة السجاد. في الواقع، تُنسب إليهن عقدة "غيوردس" أو العقدة التركية، والتي لا تزال تُستخدم حتى اليوم في مناطق أذربيجان الإيرانية وهمدان. وتختلف هذه العقدة عن العقدة الفارسية (أو "السنه" Sinneh) في أن الخيط يُلف مرتين حول خيطي لحمة متجاورين، بينما تُلف العقدة الفارسية مرة واحدة فقط حول خيط لحمة واحد.

بين عامي 1220 و1449، خضعت فارس لسيطرة المغول، وتشير المصادر إلى أن قصر تبريز، مقر الحاكم غازان خان (1295–1304)، كان مغطى بسجاد فاخر وجميل. وفي أوائل القرن الخامس عشر، ساهم شاه رخ (1377–1447)، حاكم الدولة التيمورية، في إحياء العديد من الأنشطة الثقافية التي كان المغول قد قمَعُوها في البداية، بما في ذلك فن نسج السجاد.

وعند تأمل السجاد الفارسي الذي يعود لتلك الفترة، يُلاحظ استخدام زخارف أكثر بساطة وأنماط هندسية واضحة في التصاميم، ما يعكس تحولًا أسلوبيًا مميزًا في تلك المرحلة التاريخية.

العصر الذهبي لصناعة السجاد الفارسي

شهد فن نسج السجاد الفارسي ازدهارًا كبيرًا خلال عهد الشاه عباس الأول من الأسرة الصفوية (1587 – 1629)، حيث تم تشجيع الحرفيين على العمل في مدارس متخصصة في نسج السجاد في مختلف أنحاء البلاد. وقد حوّل الشاه عباس العاصمة الجديدة، أصفهان، إلى مركز ثقافي مزدهر، كما أسّس علاقات تجارية مع الأسواق الأوروبية، مدركًا الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للسجاد الفارسي. ويُعزى إليه أيضًا إنشاء ورش عمل تابعة للبلاط الملكي، حيث عمل فيها حرفيون مهرة، وتم خلالها نسج سجاد فاخر من الحرير مزين بخيوط الذهب والفضة الثمينة.

وتعود العديد من قطع السجاد الفارسي الأثرية الأكثر قيمة في المتاحف والمجموعات الخاصة حول العالم إلى القرن السادس عشر. ومن أبرزها سجاد أردبيل الشهيرة، الذي نُسج في مدينة أردبيل، وتُعرض حاليًا في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن.

وفي عام 1722، غزا الأفغان أصفهان ودمروا المدينة، مما شكّل بداية فترة مضطربة في تاريخ فارس. وعلى الرغم من تولّي نادر خان (1688 – 1747) من منطقة خراسان الحكم، إلا أن موارد البلاد كُلّها خُصصت لمواجهة الأفغان والأتراك والروس، ولم يكن هناك مجال كبير لاستمرار صناعة السجاد خارج القرى والمخيمات البدوية.

ولم تستعد الحِرَف الفارسية أهميتها إلا في أواخر القرن التاسع عشر، حين بدأ نسج السجاد الفارسي يُوجّه خصيصًا للتصدير إلى أوروبا وأمريكا. بل إن بعض الشركات الأجنبية أنشأت فروعًا لها في فارس لتسهيل عملية الإنتاج والتصدير.

وبحلول ذلك الوقت، كان السجاد الفارسي قد اكتسب شهرة واسعة بفضل ألوانه الغنية ونقوشه الرائعة وجودة تصاميمه، وأصبح اقتناء سجاد فارسي بمثابة كنز ثمين للعديد من الأسر في الغرب.

أما اليوم، فيتم تصنيف السجاد الفارسي حسب مناطق إنتاجه، حيث تُعد مدن مثل همدان، شيراز، مشهد من المراكز الرئيسية لصناعة السجاد. وقد لعبت تبريز دورًا محوريًا في تطوير التقاليد الزخرفية الغنية للسجاد الفارسي، وهي معروفة بتنوع تصاميمها. أما سجاد كرمان فيتميز غالبًا بتصوير وردة الدمسك، بينما يُعرف سجاد كاشان منذ زمن طويل بنقوشه الزهرية المتقنة وزخرفته المركزية المميز.

يُعد الحاجي ملا حسن محتشم أحد أبرز وأشهر النسّاجين في مدينة كاشان خلال أواخر القرن التاسع عشر. ويُنسب إليه الفضل في ابتكار ما يُعرف اليوم باسم سجاد محتشم، وهو نوع من السجاد الفارسي يتميز بنسيجه الدقيق، وتلوينه الرائع، ووبره القصير، وحوافه المغلّفة بالحرير.

لقد أصبح سجاد محتشم رمزًا للفخامة والحرفية العالية، ولا يزال حتى اليوم من أكثر الأنواع تقديرًا بين هواة جمع السجاد الكلاسيكي حول العالم.

السجاد الفارسي اليوم

تاريخيًا، لم يكن السجاد الفارسي يُصمَّم بالضرورة ليُفرش على أرضيات غرف المعيشة، بل غالبًا ما كان يُستخدم كزينة للجدران. ولهذا السبب، يمكن العثور على قطع سجاد فارسي أثرية لا تزال بحالة ممتازة — وهو ما يعكس جودة التصميم والاستخدام المحافظ لها عبر الزمن. فعندما تشتري سجادة عمرها 100 عام، فأنت بالتأكيد تبحث عن قطعة يمكن أن تدوم 50 إلى 100 عام أخرى. والكثير من هذا السجاد القديم قد وصلت بالفعل إلى أقصى درجة من التغير اللوني، ما يمنحك راحة البال بأن ألوانها ستبقى غنية وثابتة لسنوات قادمة.

وإذا كنت تبحث عن شراء سجاد فارسي، فإن مجموعتنا الواسعة تشمل قطعًا حديثة وأثرية من مختلف مراكز صناعة السجاد الرئيسية في إيران.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Description
  • Add to cart
Click outside to hide the comparison bar
Compare
0